السيد عبد الله شبر
45
طب الأئمة ( ع )
وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس ، فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرئة ، فيتروح عنه ببردها ، لئلا يشيط الدماغ بحره . وجعلت الرئة قطعتين ليدخل في مضاغطها ، فتروح عنه بحركتها . وكانت الكبد حدباء ، لتثقل المعدة ، وتقع جميعها عليها فتعصرها فخرج ما فيها من البخار . وجعلت الكلية كحب اللوبياء ، لأن عليها مصب المني ، نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربعة أو مدورة ، لاحتبست النقطة الأولى الثانية ، فلا يلتذ بخروجها الحي ، إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة ، تنقبض وتنبسط ، ترميه أولا فأولا إلى المثانة ، كالبندقة من القوس . وجعل طي الركبة إلى خلف ، لأن الإنسان يمشي إلى ما بين يديه ، فتعتدل الحركات ، ولولا ذلك لسقط في المشي . وجعلت القدم مختصرة ، لأن الشيء إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى ، وإذا كان على طرفه دفعه الصبي ، وإذا وقع على وجهه ، صعب نقله على الرجل . فقال الهندي : من أين لك هذا العلم ؟ . فقال ( ع ) : أخذته عن آبائي ( ع ) ، عن رسول اللّه ( ص ) عن جبرائيل ( ع ) ، عن رب العالمين ، جلّ جلاله ، الذي خلق الأجساد والأرواح . فقال الهندي : صدقت ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه وعبده ، وأنك أعلم أهل زمانك « 1 » ! . . وعن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن الحكم ، قال :
--> ( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 122 .